|
يحظى تشغيل القوى العاملة الوطنية باهتمام خاص وذلك بهدف إتاحة المجال لأبناء هذا الوطن الحبيب في المشاركة بجهدهم في مسيرة البناء والنماء والتقدم والرخاء التي تشهدها السلطنة ضمن كافة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية .وجاء النطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – يحفظه الله ويرعاه - ، في مناسبات عديدة للتأكيد على أهمية تنمية الموارد البشرية العمانية بتنمية قدراتها العلمية والتقنية ومهاراتها المهنية على نحو يمكنها من المشاركة في جهود التنمية والاستفادة من خيراتها وجني ثمار مكتسباتها.
إن التوجيهات السامية لإتاحة المجال للقوى العاملة الوطنية لأخذ دورها الريادي في سوق العمل لم تقتصر على دعوة جلالته – يحفظه الله ويرعاه – للقطاع الخاص بأن يرفع نسب التعمين في مؤسساته وشركاته ، الصغيرة منها والكبيرة بما يتيح المجال لتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين على نحو سيؤدي إلى إسعاد أسر عمانية عديدة تتطلع إلى حصول أبناءها وبناتها على مصدر للرزق يعيينها على تحمل أعباء الحياة وتكاليف المعيشة ؛ بل تعدى ذلك بأن أهاب – حفظه الله – بالمواطنين للانخراط في العمل وقول المتاح منه دون ترفع وأيا كان مستواه وذلك انطلاقا من مبادئ ديننا الحنيف الذي حث على طلب الرزق وبأن العمل الجاد ليس هواية يمارسها الفرد متى شاء ، بل العمل جزء لا يتجزأ من العبادة ، وعلى العامل أداءه بإخلاص وإتقان وأمانة .
وجاءت التوجيهات السامية بعقد ندوات تشغيل القوى العاملة لتؤكد لأطراف الإنتاج في السلطنة ، حكومة وأصحاب عمل وعاملين ، وإلى المجتمع العماني بأكمله ، عن الاهتمام الكبير والعناية الدائمة التي يوليها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – يحفظه الله – لأبناء شعبه الوفي وحرصه الدائم على تنمية قدراتهم ومهاراتهم وتوفير فرص العمل لهم . وتعمل وزارة القوى العاملة على أداء الدور الهام الذي تتولى القيام به لتنفيذ خطط الحكومة وإجراءاتها في هذا الشأن لتوفير فرص العمل لقوانا العاملة الوطنية ضمن كافة مواقع الإنتاج وفي كافة الأنشطة وميادين العمل في مختلف المحافظات والمناطق حيث تنتشر مكاتب التشغيل التابعة لها .
|