تجارب ناجحة للفتيات في تأسيس مشروعاتهن الذاتية بدعم من سند
تجارب ناجحة للفتيات في تأسيس مشروعاتهن الذاتية بدعم من سند الثلثاء, 18 مايو 2010 استطلاع ـ سوسن البوسعيدية:-- لفت برنامج سند انتباه الفتيات اللاتي وجدن فيه فرصة مناسبة لتأسيس مشروعاتهن الخاصة وسط تشجيع كبير من قبل الجهات المعنية لتذليل الصعوبات أمام اصحاب وصاحبات المبادرات الفردية. وتشير إحصائيات عام 2008 إلى أن 50.7% من المشاريع المنتفعة بتمويل برنامج سند هي مشاريع نسائية، لذا ارتأينا ان نلتقي بصاحبات هذه المشاريع للتعرف على تجاربهن خاصة بعد عدة سنوات من تأسيس هذه المشروعات.
تمويل وتشجيع
أنيسة غواص الفائزة بجائزة انطلاقة لأفضل مؤسس مشروع شاب تخبرنا عن تجربتها قائلة: بداية مشروعي كان نتيجة ما لمست من جدية الاجهزة الحكومية في الاهتمام بالشباب وحرص الدولة على الاخذ بأيديهم ومساعدتهم في تحقيق ذاتهم وفي نفس الوقت وجدت في نفسي الطموح والدوافع من أجل اقامة مشروعي وكان المبلغ الذي بحوزتي لا يكفي لبدء مشروع ناجح فأخذت تمويلا من برنامج سند. وبدأت مشروعي بتسعة آلاف ريال (أخذت خمسة آلاف من برنامج سند وأضفت اربعة آلاف من حسابي الخاص) وبدأت المشوار، وكانت الفكرة فتح محل متكامل ويحتوي على جميع المستلزمات النسائية التي تتعلق بالفساتين والاكسسوارات والعطور وغيره. وبسؤالها عن الصعوبات تقول: لم أواجه صعوبات نظرا لأني خططت للمشروع قبل سنة من إقامته، والآن مر على اقامته ست سنوات. كما تستطرد كلامها بشكر زوجها حيث تقول لزوجي كل الفضل في نجاح مشروعي فهو من ساندني وساعدني معنويا وماديا لبدء المشروع، لذا فاني لم احس بالصعوبات والعقبات نظرا لمساندته لي، إضافة إلى ذلك فان فوزي في مسابقة انطلاقة لأفضل مؤسس شاب زاد من طموحي أكثر وأكثر. وأضافت: من منطلق نجاحي لديّ كلمة أود ان أوجهها فأنا أشجع المرأة على العمل الحر لأنني أرى ان المرأة أكثر تحقيقاً لذاتها من خلال العمل الحر على الرغم من التحدي الذي قد تصادفه المرأة في البداية سواء من قبل الاهل أو تخوف من الفشل لكن مع الإرادة تستطيع ان تقنع وتثبت للجميع انها قادرة على أن تؤسس اعمالا جديدة تساعد على زيادة الدخل. ونظراً لنجاح مشروعي الأول بدأت الآن بفتح فرع ثان ولله الحمد. وتوجه انيسة كلمة من خلال جريدة عمان وتقول: برنامج سند داعم للشباب ولله الحمد الا أن مبلغ خمسة آلاف ريال يعتبر مبلغا غير كافٍ لاقامة مشروع، لذا أتمنى ان يصل سقف التمويل إلى عشرة آلاف ريال على الأقل نظراً لارتفاع المعيشة، اضافة إلى ان ايجارات المحلات والمعارض تصل إلى 800 ريال في الشهر، فكيف للمواطن ان يبدأ مشروعه بنجاح؟
تجاوز التحديات
نجلاء بنت بلال الشكيلية صاحبة مشاريع رنيم جعلان للتجارة تحكي لنا تجربتها وتقول: عمر مشروعي الآن سنة وثلاثة أشهر فقط، الا أنه كانت لدي خبرة سابقة في المجال التجاري لمدة خمس سنوات لذا عندما افتتحت المشروع لم أواجه صعوبات أو عقبات تذكر - ولله الحمد - فقط كانت تحديات لتخليص متطلبات المشروع، اضافة إلى ذلك خوف الاهل من فشل مشروعي بسبب نقل الاخرين تجاربهم الفاشلة لهم، الا اني استطعت تجاوز هذه المرحلة ولله الحمد. وتكمل بفخر: لقد وضعت هدف النجاح امام عيني وعاهدت نفسي على ذلك، فلم استمع لاحد وانما سعيت للوصول إلى هدفي من خلال كسب ثقة الناس وذلك بتوصيل البضاعة لهم إلى منازلهم واقناعهم بجودة البضاعة، فبمشروعي هذا حققت عدة اهداف أولهم استطعت ان أوفر الدخل المعيشي لي ولاسرتي، كما انه خدمة للمجتمع والاهم من ذلك تشجع العديد من الفتيات لفتح مشاريعهن الخاصة بهن بعد ان كان الخوف والتردد يتملك تفكيرهن. وتقول: بدأت المشروع بمبلغ خمسة عشر ألف ريال، اخذت خمسة آلاف ريال بتمويل من برنامج سند وباقي المبلغ كان مساعدة من الاهل، فقد بدات بمبلغ كبير نظراً لمتغيرات السوق الحالية وارتفاع الاسعار والبضاعة والايجارات، كما أني في حاجة دائمة لشراء بضاعة لسد حاجة المستهلكين. وتضيف على كل فتاة ترغب ان تكون حرة نفسها ان تعمل على إقامة مشروعها الخاص وسوف يواجهن صعوبات الا ان عليهن عدم الخوف والتراجع وليضعن دائما النجاح نصب اعينهن، فالأعمال العظيمة لا تتحقق بالقوة انما بالاصرار.
تدريب خارجي
خديجة بنت عبدالله اليعقوبية صاحبة مشروع دار حواء لخياطة وتطريز الملابس النسائية بولاية عبري، تحكي لنا تجربتها مع مشروعها الذي أصبح عمره الآن خمس سنوات تقول: في البداية قامت وزارة القوى العاملة متمثلة في (برنامج سند) مشكورة في ارسالي مع غيري من الفتيات إلى المملكة الاردنية الهاشمية وقد استمرت فترة التدريب احد عشر شهراً، تم خلالها تدريبنا على الخياطة والتطريز وكيفية إدارة المحل وإدارة المشاريع والاعمال، اضافة إلى اهمية جودة المنتج وايضا دورات في اللغة الانجليزية، وقد كان لهذا التدريب الفضل الكبير في نجاح مشاريعنا نظراً لمستوى التدريب والتأهيل الذي تلقيناه، وبعد التخرج انطلقنا إلى سوق العمل بعزيمة قوية متسلحين بالارادة والطموح وقمت بافتتاح المحل والبدء في المشروع، بمبلغ ثلاثة آلاف ريال وبالطبع هذا مبلغ لا يكفي فقمت بشراء مستلزمات الخياطة الاساسية فقط، فبدأت بخياطة ملابس الاطفال وبيعها اضافة إلى خياطة فساتين للتأجير والبيع ايضاً حسب المتطلبات وبذلك شيئاً فشيئأً استطعت ان أوفر بعدها المستلزمات الإضافية والآن عمر المشروع أصبح خمس سنوات. اما من ناحية الصعوبات فهي المنافسة من قبل القوى العاملة الوافدة ومحلات بيع الملابس الجاهزة نظراً لان ملابس التفصيل تكون ذات جودة عكس الجاهزة فبالتالي تكون أغلى في السعر، ودائما ما أكون حريصة في متابعة الموضة لارضاء جميع الأذواق كما نقوم بابتكار تصاميم جلابيات وموديلات الفساتين، الا ان هناك مواسم نعاني فيه من الركود وهذا يسبب لنا معاناة بسبب ارتفاع الاسعار. وتكمل الا اني ارى اقامة مشروع خاص هو مصدر اساسي لتوفير موارد الرزق وتحسين الأوضاع كما ان المشروع الخاص يساعد على التطوير والابداع والابتكار وايضاً استثمار المهارات. الاعتماد على النفس
وردة بنت سالم بن ناصر الذهلية صاحبة مشاريع وردة الذهلي التجارية تحكي لنا تجربتها خلال العشر سنوات الماضية وهو عمر مشروعها وتقول: التحقت بمشروع برنامج سند في عام 2004م وكان الهدف من الالتحاق بالمشروع هو الدعم المالي والتدريبي فاستطعت أن أحصل على دورة تدريبية في مجال تصليح الهواتف النقالة، فبدأت مشروعي بمبلغ 120 ريالا وكان ذلك قبل ثلاث سنوات من إنشاء مشروع سند وبعدها أخذت قرض التمويل، وكانت البداية جدا صعبة في ظل المنافسة الشديدة في سوق الكترونيات وخاصة من قبل القوى العاملة الوافدة الا اني استطعت التغلب عليها مع خلال اطلاعي الدائم على متغيرات السوق. وأضافت: من ايجابيات المشروع انه حقق لي مصدر دخل ثابت وعلمني الاعتماد على النفس في إدارة المشروع، لذا على المرأة العمانية ألا تردد في الدخول إلى مجال المشاريع وتكون هي المبادرة في تحقيق ذاتها. وتابعت: لدي كلمة أخيرة أود قولها بأن بلادنا فيها خيرات كثيرة ومتعددة ومن حق كل عماني وعمانية الاستفادة منها والمبادرة في الدخول إلى المشاريع والاستمرارية فيها مهما كانت الصعوبات.
تحقيق حلم
راية بنت راشد العلوية صاحبة حضانة براعم البريمي تقول: بدايتي مع برنامج سند كانت بعد ان سمعت بالمكرمة السامية لصاحب الجلالة بتأسيس البرنامج الذي يقوم بدعم الشاب العماني الباحث عن عمل، وكنت في تلك الفترة متطوعة بجمعية المرأة العمانية بالبريمي وباحثة عن عمل، وكانت لدي الرغبة المسبقة في ان يكون لي مشروعي الخاص الا انه كان ينقصني الدعم المادي. لذا فان برنامج سند جاء كمنقذ لي لبدء مشروع لطالما تمنيت تحقيقه وهو مشروع إقامة حضانة أطفال بولاية البريمي، فقمت بأخذ القرض بقيمة (5000 ريال) وكان المبلغ في تلك الفترة بالنسبة لي كافيا، وبفضل برنامج سند بدات في تحقيق حلمي وأسست مشروعي وكان ذلك في عام 2003 وأصبح لي كياني بعد ان كنت باحثة عن عمل أصبح لدي فتيات عمانيات باحثات عن عمل. وتستطرد حديثها: مضى على مشروعي الآن ما يقارب سبع سنوات ونتيجة للاصرار والرغبة في النجاح المتواصل طورت مشروعي واستطعت ان احوله من حضانة أطفال فقط إلى مدرسة خاصة. وما زال لدي الطموح والامل في ان ابني مبنى خاصا لمدرستي. كما أتمنى من برنامج سند اقامة دورات تدريبية وحلقات عمل نستطيع من خلالها تطوير المشروع وتأهيل فئة كبيرة من الباحثين عن عمل.
تمويل وتدريب
زعيمة بنت صالح العزرية صاحبة حضانة الجيل الواعد تقول: في البداية ظننت برنامج سند عبارة عن تمويل مالي فقط الا انني بعد حصولي على قرض التمويل كان هناك الاهتمام الكبير من برنامج سند من حيث إعطائي دورات عديدة في مجال التجارة والمتابعة الدائمة منهم لمشروعي وامدادي بالنصائح في مجال التجارة، وهذا بحد ذاته تشجيع لنا كشباب في المضي قدماً على ما اقدمنا عليه. وتحدثت زعيمة عن الصعوبات :في رأيي ان أي مشروع تجاري لابد ان يواجه صعوبات وعقبات وذلك من حيث نوعية المشروع والسوق المستهدف وعادات وتقاليد المجتمع الذي سيقام المشروع فيه والاهم مدى اهمية المشروع ومدى حاجة الافراد اليه. وقد واجهتني الكثير الا اني وضعت عبارة (مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة) امام ناظري ولله الحمد، ومن ايجابيات المشروع أولاً اني حصلت على وظيفة ومصدر دخل لي وثانياً وفر المشروع فرص عمل للعديد من العمانيات، وتوفير مكان مناسب للطفل اثناء ذهاب والديه للعمل والاهتمام به بجانب المهارت والانشطة التي يتلقاها، ايضاً يعود على الوالدين فبذلك هما يتمتعان بهدوء وراحة لأن طفلهما في مكان آمن، مما يؤدي إلى الاجتهاد في العمل وبالتالي زيادة الانتاجية لديهم.
بداية متواضعة
ناهدة الرئيسية صاحبة مؤسسة ناهدة للطباعة وتخليص المعاملات، تقول: بدايتي كانت بمكتب صغير يقوم فقط على طباعة الرسائل وتصوير المستندات حيث بدأت بمبلغ الف وخمسمائة ريال فقط، وقامت وزارة القوى العاملة مشكورة بفتح المجال لنا لدخول مشروع سند ومن خلاله وفرت لنا نظام البطاقة الذكية وبطاقة عمل والفحص الطبي وغيرها من الاعمال التي تم تحويلها لمكاتب سند. وتكمل: نظراً لطبيعة المشروع لم أواجه اية صعوبات تذكر باستثناء اشكاليات فنية عند إدخال نظام تجديد بطاقات العمال الا الجهات المختصة في ذلك (وزارة القوى العاملة، وشركة المدينة، وبنك عمان العربي) على متابعة دائمة ولهم جزيل الشكر على مساعدتهم ومساندتهم لنا في أي وقت. من خلال هذا المشروع اكتسبت الخبرة والثقة بالنفس وتعلمت كيفية التعامل مع المراجعين على مختلف فئاتهم وجنسياتهم فلكل شخص له أسلوبه في التعامل ودرجة الفهم، ولهذا انصح كل فتاة بعدم التقاعس والجلوس قي البيت بانتظار الوظيفة فإذا كانت باحثة عن عمل فعليها التوجه إلى مشروع سند وهناك ستجد كل الدعم والمساندة. وتضيف: هذا المشروع البسيط ولله الحمد اعتبره مشروعا ناجحا ومكسب رزق لنا وانا فخورة بأن اقدم لهذا البلد الغالي من خلال هذا المشروع والذي كان لوزارة القوى العاملة الفضل في اقامته.