لمناسبة يوم العمال العالمي البكري توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية هدفه توفيرالحماية والرعاية للعمال
بمناسبة يوم الأول من مايو يوم العمال العالمي وجه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة كلمة إلى القوى العاملة في السلطنة قال فيها: تشارك السلطنة دول العالم الاحتفاء بيوم العمال العالمي، وذلك في ظل ما تشهده السلطنة من تقدم وازدهار في مختلف مجالات الحياة وما يتبعه من تطوير متجدد للتشريعات العمالية لضمان حقوق العاملين وللحفاظ على مكتسباتهم في ظل النهضة المباركة بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- وحرص جلالته الدائم- أبقاه الله- على أن تضطلع القوى العاملة بمسؤولياتها تجاه وطنها ولتساهم بجدية في أداء واجباتها وإنجاز مهامها باعتبار أن العمل قيمة نبيلة تعطي للحياة مضمونا إيجابيا نافعا وبأنه واجب مقدس وجزء من العبادة.
وأضاف معاليه: إن ما حققته السلطنة في هذا العهد الزاهر من إنجازات في الميادين الاقتصادية والتعليمية والصحية والسياسة والعمرانية جاء ثمرة طيبة للنهج القويم لقيادتنا الحكيمة بتأكيدها الدائم بأن العلم والعمل هما نبراس التقدم وبأن التنمية هي من أجل بناء الإنسان وبأن توفير فرص التعليم والتدريب له لتعزيز قدراته وتنويع تخصصاته العلمية ومهاراته المهنية وصقل خبراته تشكل المرتكز والأساس لتمكينه من المساهمة في جهود التنمية الشاملة ولتلبية التطلعات لبلوغ الاستدامة لها بجهود العاملين وبإخلاصهم ومثابرتهم على العمل المنتج من أجل استمرار مسيرة البناء والنماء لهذا الوطن العزيز.
وأشار معاليه إلى إن ما أحدثته التطورات التنموية من توسع كبير في الأنشطة الاقتصادية أدى إلى حصول اتساع كبير في الدور المهم للقطاع الخاص في الجهود الإنمائية فازدادت أعداد منشآته وتضاعفت بشكل ملحوظ أعداد العاملين فيها من القوى العاملة الوطنية والوافدة وتطورت وفقا لذلك علاقات العمل بين أطراف العملية الإنتاجية من عاملين وأصحاب أعمال والتي تزامنت بدورها مع التطوير المستمر للتشريعات العمالية لتكون منسجمة مع معايير العمل العربية والدولية خاصة وأن السلطنة عضو في منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية.
وأكد معاليه على أهمية تعزيز علاقات العمل في القطاع الخاص وتطويرها قائلا: انطلاقا من حرص الحكومة الرشيدة على بلوغ علاقات عمل طيبة بين أطراف الإنتاج (الحكومة- أصحاب الأعمال- العمال) وذلك بإنشاء الاتحاد العام لعمال السلطنة في العام 2010 وبإنشاء (151) نقابة عمالية تمثل القوى العاملة في مجموعة كبيرة من المنشآت والشركات وفي مختلف الأنشطة والقطاعات الاقتصادية وفي المجالات الخدمية والإنتاجية التجارية والصناعية وغيرها مع تمتع هذه النقابات بالشخصية الاعتبارية وممارسة أنشطتها باستقلالية وحرية تامة وذلك بهدف تعزيز علاقات العمل في القطاع الخاص وتطويرها على النحو الذي يحقق للعاملين حقوقهم المقررة قانونا وتحسين ظروفهم وأوضاعهم وتحقيق الاستقرار لهم في أعمالهم وبما يحقق في ذات الوقت لأصحاب الأعمال الحفاظ على منشآتهم وتعزيز تقدمها وازدهار أعمالها.
وأضاف معاليه ولتوفير الحماية للعاملين فقد تم توسيع مظلة التأمينات الاجتماعية لتوفير الحماية والرعاية للعاملين إلى جانب استمرار الحكومة في سعيها لتحسين المنافع التأمينية والتقاعدية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، حيث تم في الآونة الأخيرة وفي ظل هذه الجهود اختيار منظمة العمل الدولية لإجراء دراسة خاصة لتطوير هذه المنافع التقاعدية للعاملين في القطاع الخاص، هذا إلى جانب حرص الحكومة على توفير السلامة والصحة المهنية للعاملين في مواقع عملهم وفقا لإحكام اللائحة التنظيمية لإجراءات السلامة والصحة المهنية وسعيها الدائم لتطوير تفتيش العمل تعزيزا لدوره الرقابي للتأكد من أن التشريعات العمالية جار تطبيقها والالتزام بأحكامها بما يحقق تحسين أوضاع العاملين وزيادة الإنتاج.